تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مسألة 20 : لو تعارضت بيّنة الجرح والتعديل بأن قالت إحداهما : « أنّه عادل » ، وقالت الأُخرى : « أنّه فاسق » ، أو قالت إحداهما : « كان يوم كذا
شرح
الثالث : عن المختصر الأحمدي ( 1 )( 1 ) هو لابن الجنيد كما في المسالك : 13 / 408 .لا بدّ أن يقول : عدل مقبول الشهادة عليّ ولي ( 2 )( 2 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف : 8 / 441 مسألة 42 .، وعن التحرير يجب على المزكَّي أن يقول : أشهد أنّه عدل مقبول أو هو عدل لي وعليّ ( 3 )( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 184 .، بمعنى الاكتفاء بأحدهما لأنّه لا تتعلَّق الصلتان بالعدل إلَّا بتضمين معنى الشهادة ، فيتّحد حينئذٍ مؤدّاهما ويكفي أحدهما ، ونسبه في المسالك إلى أكثر المتأخّرين ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 13 / 408 409 ، الدروس الشرعيّة 2 : 80 .. ويرد على هذا القول : أنّه لا يعلم المراد من قوله : « لي وعليّ » فإن كان الغرض منه أن يبيّن أنّه ليس بولد بناءً على أنّ شهادة الولد على والده غير مقبولة ، فيرد عليه ما أورده في الجواهر ممّا يرجع إلى أنّه على تقدير تسليم عدم قبول الشهادة المذكورة ، لا يدلّ قوله : « عدل لي وعليّ » على أنّه ليس بولد لأنّ العدل عدل على أبيه وله ، غاية الأمر عدم قبول شهادته عليه ، وعلى تقدير أن يراد به نفي البنوّة فالمعتبر عدمها ، لا التعرّض إلى نفيه لفظاً ، مع أنّه يحصل بقوله : « عليّ » ولا حاجة إلى إضافة قوله : « لي » ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 40 / 118 .، وإن كان المراد تأكيد ثبوت العدالة ووصفها كما ربّما يتراءى في النظر ، فيرد عليه عدم الدليل على لزوم هذا التأكيد ووجوبه . وكيف كان فالتحقيق ما أفاده في المتن .