مسألة 14 : إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيّتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية ، لكن لو ادّعى المدّعى خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه ، فإن أثبت دعواه ، وإلَّا فعلى الحاكم طرح شهادتهما . وكذا لو ثبت عدالتهما وجامعيتهما للشرائط ، لم يحتج إلى التزكية ويعمل بعلمه ، ولو ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل ، فإن أثبت دعواه أسقطهما وإلَّا حكم ، ويجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة والفسق ( 1 ) .
شرح
الصورة يقبل شهادتهما ويحكم للمدّعي .
الثالثة : أن يكون حالهما من حيث العدالة أو الجامعيّة للشرائط مجهولًا للحاكم ، وفي هذه الصورة يتوقّف الحاكم عن القبول والحكم ، ويستكشف عن حالهما ليظهر ويعمل على طبق ما استكشف من القبول أو الردّ .
( 1 ) الغرض من هذه المسألة أنّه إذا اعتقد الحاكم فسق الشاهدين أو أحدهما ، أو عدم الجامعيّة للشرائط المعتبرة في قبول الشهادة ، يطرحهما من غير انتظار التزكية ، لكن لو ادّعى المدّعى خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع هذه الدعوى من المدّعى ، بمعنى أنّ له إثبات دعواه وخطأ الحاكم ، فإن أثبت دعواه وخطأ الحاكم ، وإلَّا فعليه طرح شهادتهما وعدم الاعتناء بالبيّنة . وهكذا بالإضافة إلى المنكر لو ثبتت العدالة والجامعيّة للشرائط بحسب اعتقاد الحاكم ، لكن ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما ، فإنّه تقبل هذه الدعوى من المنكر ، غاية الأمر يحتاج إلى الإثبات ، فإن أثبت دعواه أسقطهما وإلَّا يحكم الحاكم .
ينبغي التنبيه على أمرين :
أحدهما : أنّ إثبات دعوى المنكر خطأ الحاكم في الاعتقاد بالعدالة لا يتوقّف