تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مسألة 7 : لو نكل المنكر فلم يحلف ولم يردّ ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول ، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعى ، فإن حلف ثبتت دعواه وإلَّا سقطت ؟ قولان ، والأشبه الثاني ( 1 ) .
شرح
قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « البيّنة على المدّعى واليمين على من أنكر » . وكذا لو استمهل في الحلف لا تسقط دعواه بمجرّد الاستمهال ، كما أنّه إذا استمهل المنكر في الحلف يجوز ، إذا لا يكون منافياً لحقّ المدّعى ، وفي صورة استمهال المدّعى لا يكون هذا القيد أيضاً موجوداً ، كما لا يخفى . السادس : لكلٍّ من المدّعى عليه والمدّعي أن يرجع عن استحلاف الآخر أو ردّ الحلف قبل تحقّق الحلف ، فللمدّعي عليه أن يرجع عن ردّه قبل حلف المدّعى ، وللمدّعي أن يرجع عن استحلاف المدّعى عليه قبل تحقّق الحلف . أمّا على تقدير كون ذلك حقّا من الطرفين ، فلعدم الدليل على اللزوم بعد الإعمال وقبل تحقّق الحلف . وأمّا على تقدير عدم كونه حقّا بل حكماً شرعيّاً فلعدم الدليل على عدم الجواز أي جواز الرجوع بعد الردّ ، نعم بعد تحقّق الحلف لا مجال للعدم ، كما لا يخفى . ( 1 ) في المسألة قولان : ذهب إلى كلٍّ منهما جماعة من الفقهاء القدماء والمتأخّرين ، ونسب القول الثاني إلى الأكثر ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 209 ، المهذّب : 2 / 585 ، السرائر : 2 / 165 و 180 ، الوسيلة : 229 ، رياض المسائل : 9 / 311 ، ونقل عن الإسكافي في المختلف : 8 / 397 .، بل ادّعي الإجماع عليه ( 2 )( 2 ) الخلاف : 6 / 290 292 مسألة : 38 ، الغنية : 442 443 .، واستظهر القول الأوّل المحقّق في الشرائع ، وقال : وهو المرويّ ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 874 .، لكنّ الماتن جعل