شرح
وموضع التمسّك بهذه الرواية فقرتان :
إحداهما : قوله ( عليه السّلام ) : « وإن لم يحلف فعليه » لأنّه ظاهر في أنّه إذا لم يتحقّق الحلف من المنكر ، ولم يرد اليمين على المدّعى ، يثبت عليه الحقّ ويحكم الحاكم بضرره .
ويرد عليه عدم ثبوت هذه الفقرة في رواية الصدوق في الفقيه ، فلا مجال للتمسّك بها .
ثانيتهما : قوله ( عليه السّلام ) في الذيل : « ولو كان حيّاً لألزم اليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه » لظهوره في أنّ المنكر مع عدم حلفه ، ومع عدم ردّ اليمين على المدّعى ، يلزم بالحقّ بعد حكم الحاكم . وكلمة يردّ إنّما هي بصيغة المبني للفاعل وبصورة المذكر ، فلا إطلاق لها يشمل غير المنكر .
والتحقيق في المقام أن يقال بعد ملاحظة عدم دلالة شيء من الروايات على أنّ الحاكم يردّ اليمين إلى المدّعى ، بخلاف ردّ المنكر الذي فيه روايات متعدّدة ومتكثّرة كما عرفت ، وبعد ملاحظة أنّ ردّ الحاكم يفتقر إلى أن يقوم الدليل عليه ، ويحتاج إلى البيان خصوصاً بعد الالتفات إلى أنّه ربّما يترتّب على ردّه عدم حلف المدّعى ، وبه يثبت إنكار المدّعى عليه ، وتسقط دعواه في الواقعة بالمرّة ، وحينئذٍ يسأل عن الدليل على هذا السقوط ، ومجرّد كون الحاكم وليّ الممتنع لا يكفي في هذه الجهة بعد عدم ثبوت حقّ على المدّعى عليه ، خصوصاً بعد جواز الحكم عليه بمجرّد النكول ، مع أنّه لا يعلم مقدار سعة هذا الأمر وضيقه على فرض صحّة صدوره بترجيح القول الأوّل ، الذي استظهره المحقّق في الشرائع ونسبه إلى الرّواية ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 874 .، وهو