شرح
فليس عليه يمين ، فإن لم يقم البيّنة ، فردّ الذي ادّعي عليه اليمين ، فإن أبى أن يحلف ، فلا حقّ له ( 1 )( 1 ) التهذيب : 6 / 231 ح 563 ، الكافي : 7 / 417 ح 2 ، الوسائل : 27 / 243 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 8 ح 2 ..
ومنها غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال ، الدالَّة على أنّ للمدّعي عليه إذا لم يرد الحلف ردّ اليمين إلى المدّعى ، فلا شبهة في هذه الجهة أصلًا .
الثاني : لا يجوز للمدّعي الذي ردّ المدّعى عليه اليمين عليه ردّها ثانياً إلى المنكر ، بل هو إمّا أن يحلف وإمّا أن لا يحلف ، ففي الأوّل تثبت دعواه ، وفي الثاني تسقط لعدم دلالة شيء من الروايات عليه ، مع لزوم التسلسل في بعض الموارد ، كما لا يخفى .
الثالث : يترتّب على سقوط دعوى المدّعى بمجرّد عدم الحلف والحكم عليه أنّه لا يجوز له طرح هذه الدعوى ولو في مجلس آخر ، أو عند حاكم آخر من دون فرق بين أن تكون له بيّنة عادلة أم لا لارتفاع المخاصمة بعد حكم الحاكم بالإضافة إلى هذه الدعوى ، فلا يجوز له طرحها ثانياً .
الرابع : قد عرفت أنّ ظاهر الروايات وإن كان ترتّب الأثر على حلف المنكر ، أو عدم حلف المدّعى بعد الردّ عليه ، إلَّا أنّ الظاهر ثبوت الأثر بعد إنشاء الحكم من الحاكم لا قبله .
الخامس : لو ادّعى المدّعى بعد ردّ المنكر الحلف عليه ، وقبل حكم الحاكم أنّ له بيّنة على مدّعاه ، يسمع منه الحاكم لعدم صدور الحكم من قبله وعدم تحقّق الحلف من المنكر ، فالأمر يدور بين حلف المدّعى والحكم بنفعه ، وعدم حلفه وسقوط دعواه ، بل يمكن أن يقال : بتقديم بيّنته على حلفه خصوصاً مع ملاحظة