شرح
الأشبه الثاني كصاحب ملحقات العروة ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 66 ..
وقبل الخوض في المسألة لا بدّ من التعرّض للروايات لأنّه مع وجود الروايات فيها لا تصل النوبة إلى الأصول العمليّة مطلقاً ، سواء كانت مخالفة لها أو موافقة لعدم المجال لها معها ، كما حقّق في علم الأُصول مثل : أصالة عدم مشروعيّة ردّ اليمين من الحاكم ، وأصالة عدم ثبوت الحلف على المدّعى ، وأصالة براءة ذمّة الحاكم من التكليف بالردّ ، وأصالة براءة المدّعى من التكليف باليمين ، كما أنّه لا بدّ من التّوجه إلى أنّه ليس ولو في رواية واحدة التصريح بردّ الحاكم اليمين إلى المدّعى في الجملة ، وإلى أنّ قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « اليمين على من ادّعي عليه » لا إطلاق له أصلًا ، بل الغرض بيان الوظيفة الأوّلية ولذا لا دلالة له على عدم جواز ردّ المنكر اليمين إلى المدّعى ، كما ذكرناه سابقاً ، وإلى أنّ هنا بعض الروايات الصحيحة التي أعرض عنها المشهور ، مثل :
ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم الطويلة الواردة في كيفيّة حلف الأخرس الدالَّة على أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربه فامتنع فألزمه الدين ( 2 )( 2 ) التهذيب : 6 / 319 ح 879 ، الفقيه : 3 / 65 ح 218 ، وسائل الشيعة : 27 / 302 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 33 ح 1 .. ولا مجال للاستدلال بها لأجل تفريع الإلزام بالدين على الامتناع من شرب الماء المغسول به اليمين ، بعد عدم العمل من المشهور بهذه الكيفيّة في حلف الأخرس إلَّا أن يقال : إنّ إعراض المشهور عن هذه الجهة من الرّواية لا يلزم الإعراض عن الجهة الأُخرى المرتبطة بالمقام ، كما هو ظاهر المحقّق العراقي ( قدّس سرّه ) ( 3 )( 3 ) كتاب القضاء للمحقّق العراقي : 85 .. وكيف كان فلا بدّ من ملاحظة سائر الروايات فنقول :
منها : صحيحة هشام المتقدّمة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « تردّ اليمين على