شرح
الأوّل : جواز ردّ اليمين من المنكر إلى المدّعى ، وإن كان الحلف متوجّهاً إليه ابتداءً كما هو مقتضى قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : 27 / 233 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 3 .، لكن الظاهر بقرينة الروايات الواردة الدالَّة على جواز الردّ أنّ ثبوت اليمين على المنكر إنّما هو بملاحظة المرحلة الأولى ، وإلَّا فيجوز له الردّ أيضاً ، وهذه الروايات مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) ، في الرّجل يدّعي ولا بيّنة له ، قال : يستحلفه ، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 416 ح 1 ، التهذيب : 6 / 230 ح 557 ، الوسائل : 27 / 241 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 7 ح 1 ..
وصحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي ، قال : يستحلف ، أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ ، فإن لم يفعل فلا حقّ له ( 3 )( 3 ) الكافي : 7 / 416 ح 2 ، التهذيب : 6 / 230 ح 556 ، الوسائل : 27 / 241 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 7 ح 2 ..
وصحيحة هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : تردّ اليمين على المدّعى ( 4 )( 4 ) الكافي : 7 / 417 ح 5 ، التهذيب : 6 / 230 ح 560 ، الوسائل : 27 / 241 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 7 ح 3 ..
ومرسلة يونس ومضمرته قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعى فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له ( 5 )( 5 ) الكافي : 7 / 416 ح 3 ، التهذيب : 6 / 231 ح 562 ، الوسائل : 27 / 241 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 7 ح 4 ..
ورواية أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه ،