تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مسألة 6 : للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعى ، فإن حلف ثبت دعواه وإلَّا سقطت ، والكلام في السقوط بمجرّد عدم الحلف والنكول أو بحكم الحاكم كالمسألة السابقة ، وبعد سقوط دعواه ليس له طرح الدعوى ولو في مجلس آخر ، كانت له بيّنة أو لا . ولو ادّعى بعد الردّ عليه بأنّ لي بيّنة يسمع منه الحاكم ، وكذا لو استمهل في الحلف لم يسقط حقّه ، وليس للمدّعي بعد الردّ عليه أن يردّ على المنكر ، بل عليه إمّا الحلف أو النكول ، وللمنكر أن يرجع عن ردّه قبل أن يحلف المدّعى ، وكذا للمدّعي أن يرجع عنه لو طلبه من المنكر قبل حلفه ( 1 ) .
شرح
يحكم به الحاكم ، وإلَّا فلا بدّ من القضاء والفصل بعد ذلك ، كما أومأ إليه بقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 414 ح 1 ، التهذيب : 6 / 229 ح 552 ، معاني الأخبار : 279 ، الوسائل : 27 / 232 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 2 ح 1 .. بل لو أخذ بظاهر هذه النصوص وشبهها لم يحتجّ إلى إنشاء الحكومة من الحاكم مطلقاً ، ضرورة ظهورها في سقوط دعوى المدّعى وثبوت الحقّ بالبيّنة ونحوها ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 175 .، انتهى . أقول : ويؤيّده أنّه بناءً على ما هو ظاهر الروايات تلزم لغويّة الحكم بمعنى إنشائه ، ويلزم أن يكون شأن القاضي هو استماع البيّنة مع شرائطها ، والإذن في الحلف وأمثالها ، وهو كما ترى بعيد عمّا هو المرتكز في أذهان المتشرّعة من القاضي والحاكم كما لا يخفى ، فالإنصاف أنّ الظاهر هو الوجه الأخير كما هو المستفاد من قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان » ، فتدبّر . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في أُمور :