تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بنحو الشرط المقارن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكر أنّ في الحلف الذي يكون مستنداً إلى استحلاف المدّعى ورضاه ، وتعقّبه حكم الحاكم مستنداً إليه وجوهاً واحتمالات أربعة : أحدها : أن يكون الحلف بمجرّده موجباً لسقوط حقّ المدّعى عيناً أو ديناً مطلقاً ، ولو لم يكن هناك إذن الحاكم أصلًا . ثانيها : الاحتمال الأوّل ، لكن بشرط أن يكون الحلف بعد إذن الحاكم ، كما يكون عقيب استحلاف المدّعى ورضاه . ثالثها : أن يكون الحلف موجباً للسقوط مشروطاً بما إذا تعقّبه حكم الحاكم ، نظير ما أفاده البعض في البيع الفضولي ( 1 )( 1 ) مصباح الفقاهة : 4 / 153 154 . 8: من أنّ الشرط لا يكون نفس الإجازة بل تعقّبها وتأخّرها ، فإذا تحقّقت الإجازة يؤثِّر البيع من حين وقوعه ، لا من حين تحقّق الإجازة . رابعها : أن يكون المؤثِّر في السقوط هو حكم الحاكم المستند إلى الحلف ، فلو مات الحاكم قبل الحكم وبعد الحلف لا يترتّب على الحلف أثر أصلًا ، فالحلف وإن كان موجباً للسقوط ، لكنّه مشروط بالحكم بنحو الشرط المقارن ، الذي لا يحصل المشروط ولا يؤثّر قبل تحقّق الشرط أصلًا ، كما لا يخفى . أقول : ظاهر الكلمات والفتاوى هو الوجه الأخير الذي استظهره الماتن ( قدّس سرّه ) ، ولذا قال في الجواهر : ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر النصوص سقوط الدعوى بمجرّد حصول اليمين من المنكر ، من غير حاجة إلى إنشاء حكم من الحاكم بذلك ، لكنّ التحقيق خلافه ، ضرورة كون المراد من هذه النصوص وما شابهها تعليم ما
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 130 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )