تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مسألة 4 : لو تبيّن للحاكم بعد حكمه كون الحلف كذباً يجوز بل يجب عليه نقض حكمه ، فحينئذٍ يجوز للمدّعي المطالبة والمقاصّة ، وسائر ما هو آثار كونه محقّاً ، ولو أقرّ المدّعى عليه بأنّ المال للمدّعي ، جاز له التصرّف والمقاصّة ونحوهما ، سواء تاب وأقرّ أم لا ( 1 ) .
شرح
التي حلف عليها فعلت . فكتب : لا تأخذ منه شيئاً ، إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنّك رضيت بيمينه وقد ذهبت اليمين بما فيها ، فلم آخذ منه شيئاً ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن ( عليه السّلام ) ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 430 ح 14 ، التهذيب : 6 / 289 ح 802 ، الوسائل : 27 / 246 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 10 ح 2 .. هذا ، والروايات واردة في الدين ، وإن كان العرف يحكم بإلغاء الخصوصيّة بالإضافة إلى العين ، وإن كان الحكم بذلك في غيرهما محلّ إشكال . ثم إنّ الرواية الأخيرة محلّ إشكال من حيث الدلالة من جهة أُخرى ، وهي ظهورها في كون الحلف عند الوالي لا الحاكم . ( 1 ) وقع التعرّض في هذه المسألة لأمرين : الأمر الأوّل : إذا تبيّن للحاكم بعد حكمه بنفع المدّعى عليه لأجل حلفه كونه كذباً مخالفاً للواقع ، يجوز بل يجب نقض حكمه لثبوت بطلان مستند الحكم . والظاهر أنّ المراد من التبيّن هو حصول العلم له ، أو ما يلحقه من الاطمئنان الذي يعامل معه معاملة العلم عند العرف والعقلاء . وأمّا مثل شهادة البيّنة ، فلا يوجب حصول التبيّن بعد عدم قدحها في الحكم بنفع المدّعى عليه بعد حلفه وقبل حكم الحاكم ، وبعد النقض يصير الحكم كالعدم ،