تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
الشرع . نعم يأتي في المسألة الخامسة إن شاء الله أنّ الحلف هل هو بمجرّده موجب لسقوط الحق مطلقاً ، أو بعد إذن الحاكم ، أو إذا تعقّبه حكم الحاكم ، أو أنّ حكمه موجب للسقوط إذا كان مستنداً إلى الحلف ، وليس للمدّعي بعد ذلك مطالبة حقّه ولا مقاصّته ، ولا رفع الدعوى إلى هذا الحاكم أو حاكم آخر ، ولا تسمع دعواه ؟ وهذا من دون فرق بين أن تكون الدعوى متعلَّقة بالعين الخارجيّة أو بالدّين أو بغيرهما ، كالعقود والإيقاعات غير المتعلَّقة بالمال ، التي لا يكون الغرض من النزاع فيها المال ، وإن استشكل في الأخيرة السيّد في الملحقات ، بل استظهر من الأخبار التي يأتي التعرّض لبعضها الدعاوي المتعلَّقة بالمال ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 61 62 .. وكيف كان فإن كان حلف المنكر مطابقاً لاعتقاده ، بأن اعتقد أنّ العين الخارجيّة لا تكون للمدّعي ، وأنّ ذمّته غير مشغولة بدينه ، وإن كان حلفه غير مطابق لاعتقاده بحيث يرى نفسه كاذباً بينه وبين الله ، فذمّته لا تبرأ عن دين المدّعى . وإن كان حكم الحاكم بنفعه ، بل ولو أبرأه الدائن من دينه على تأمّل ينشأ من أنّ الإبراء لا بدّ وأن يتعلَّق بالدين المسلَّم أو المشكوك كالإبراء في موارد الشكّ في الدّين ، وفي المقام لا يكون دين بحسب حكم الحاكم على طبق حلفه ، فتعلَّق الإبراء محلّ تأمّل . وأمّا بالإضافة إلى العين الخارجيّة فلا تصير بالحلف كاذباً خارجة عن ملك مالكها فيجب عليه ردّها ، وإن لم يجز للمالك أخذها ولا التقاصّ منه ، ولا يجوز بيعها ولا هبتها وسائر التصرّفات فيها ، بل لا بدّ من أن ينتظر المدّعى إلى أن يتحقّق الإقرار من المدّعى عليه في الآتية ، أو يتبيّن للحاكم كذب المدّعى عليه في حلفه ، فينتقض حكمه جوازاً أو وجوباً ، كما سيأتي في المسألة الرابعة إن شاء الله تعالى ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 125 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )