شرح
ويمكن أن يتحقّق مثل الهبة من المدّعى عليه باعتبار أنّه مالك شرعاً ، فيتحقّق الانتقال منه إلى المدّعى في ظاهر الحال ، وإن كان المدّعى يرى نفسه مالكاً قبل الهبة .
ثمّ إنّه لا فرق في سقوط دعوى المدّعى بالحلف من المدّعى عليه بين ما لو أقام المدّعى البيّنة بعد الحلف وبين صورة عدم الإقامة ، وقيل كما عن المفيد ( 1 )( 1 ) المقنعة : 733 .وابن حمزة ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 213 .والقاضي ( 3 )( 3 ) نقل في المختلف عن الكامل للقاضي ابن البرّاج .: يعمل بالبيّنة ما لم يشترط المنكر سقوط الحقّ باليمين ، وقيل كما عن موضع من المبسوط وابن إدريس : إن نسي بيّنته أو لم يعلم بها سمعت وإن أحلف ( 4 )( 4 ) المبسوط : 8 / 210 ، السرائر : 2 / 159 .. وعن المختلف أنّه قوّاه ( 5 )( 5 ) مختلف الشيعة : 8 / 414 مسألة 15 .، وعن موضع آخر من المبسوط أنّها تسمع مطلقاً ( 6 )( 6 ) المبسوط : 8 / 158 ..
ولكن مقتضى صراحة بعض الروايات وإطلاق البعض الآخر خلاف جميع ذلك .
ففي صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه ، فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعى ، فلا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم . وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه