تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
بنفعه ، وهكذا في ناحية المدّعى عليه . نعم لا دلالة لهذا القول على الترتيب ، وأنّ البيّنة مقدّمة على الحلف كما في النصوص والفتاوى . ثمّ إنّ المذكور في المتن أنّه إن لم تكن للمدّعي بيّنة ، فله حقّ إحلاف المنكر ، وقد وقع التعبير بالحقّ تبعاً لمثل المحقّق في الشرائع حيث قال : ولا يحلف المدّعى عليه إلَّا بعد سؤال المدّعى لأنّه حقّ له فيتوقّف استيفاؤه على المطالبة » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 873 .، مع أنّ أقلّ آثار الحقّ هو السقوط بالإسقاط ، فالأولى التعليل لذلك مضافاً إلى الإجماع المدّعى في الجواهر بالروايات الواردة : مثل : صحيحة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه ، فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحق المدّعى ، فلا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 417 ح 1 ، التهذيب : 6 / 231 ح 565 ، الوسائل : 27 / 244 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 9 ح 1 .. وغير ذلك من الروايات التي وقع فيها التعبير بالاستحلاف ، الظاهر في توقّف الحلف على رضاه والتماسه ، ولا يكون حضوره عند الحاكم وطرح الدعوى وسماعها ، وعدم إقامة البيّنة قرينة على الرّضا بالحلف ، كما لا يخفى . نعم ذكر في الجواهر : أنّ في مجمع البرهان النسبة إلى الأصحاب أنّه لا يستقلّ الغريم باليمين من دون إذن الحاكم ، وإن كان حقّا لغيره لأنّه وظيفته وإن كان إقامة الدليل عليه إن لم يكن إجماع في غاية الصعوبة ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 171 .، ولكنّه ذكر السيّد في ملحقات