تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 415 ح 1 ، التهذيب : 6 / 229 ح 553 ، الوسائل : 27 / 233 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 3 ح 1 وأحاديث أُخر .. أمّا القول الأوّل : فلا دلالة له على أزيد من أنّ البيّنات والايمان موازين للقضاء الإسلامي ، وإن كان شيء منهما لا يفيد العلم للقاضي ، وأمّا أنّ اللَّازم هل هو المجموع أو أحدهما ، وأنّ البيّنات بالإضافة إلى المدّعين ، والايمان بالإضافة إلى المنكرين ، فلا دلالة له على ذلك أصلًا . وأمّا القول الثاني : فله دلالتان : دلالة على الاكتفاء بأحدهما لأنّ التفصيل قاطع للشركة ، ودلالة على أنّ البيّنة على المدّعى واليمين على من أنكر . نعم ، قد ورد دليل خاصّ على لزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة ، كما في الدعوى على الميّت على ما سيأتي ( 2 )( 2 ) يأتي في المسألة 28 من هذه المسائل .، كما أنّه يأتي البحث عن ملاك بيّنة المنكر ، هل تقوم مقام يمينه مع عموميّة دليل حجّية البيّنة وإطلاقه بالإضافة إلى الموضوعات الخارجيّة ، أو لا تقوم بلحاظ كونها بيّنة النفي وبيّنة المدّعى بيّنة الإثبات ؟ وكيف كان فإن لم يعلم المدّعى أنّ عليه البيّنة ، أو علم أو ظنّ أنّه لا تجوز إقامتها إلَّا مع مطالبة الحاكم ، وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك بمثل قوله : ألك بيّنة ؟ وكلمة « على » في قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : البيّنة على المدّعى ( 3 )( 3 ) الكافي : 7 / 361 ح 4 ، الفقيه : 3 / 20 ح 52 ، الوسائل : 27 / 236 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 3 ح 2 و 5 .لا دلالة لها على التكليف النفسي ، كما في قوله تعالى : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) * ( 4 )( 4 ) سورة آل عمران 3 : 97 .بحيث كان اللَّازم شرعاً على المدّعى إقامة البيّنة ، بل المراد هو اللَّزوم إذا أراد الحكم