شرح
أنّه لم يعمل بها إلَّا الصدوق في المقنع ( 1 )( 1 ) المقنع : 450 .، ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 593 .فلعلَّه بلحاظ تعيين محلّ النفي ، أو بلحاظ عدم التضييق عليه ، فتدبّر .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّه لا محيص عن القول بكون المراد من النفي ما ذكرنا ، وعليه فيلزم التقييد في الآية ودعوى كون مثله مستلزماً لتخصيص الأكثر مدفوعة ، بأنّه لا يلاحظ في التقييد الأفراد من حيث القلَّة والكثرة ، وليس مثل التخصيص في هذه الجهة كما قرّر في محلَّه ، كما أنّ دعوى أنّ الروايتين الدالَّتين على النفي من بلاد الإسلام مخالفتان لظاهر الكتاب غريبة جدّاً لعدم كون التقييد موجباً لتحقّق المخالفة بوجه وأغرب منه دعوى أنّه لا خلاف في كون المراد من النفي هو المعنى الخامس ، مع أنّك عرفت ذهاب المشهور إلى المعنى الأخير .
الجهة الثانية : في أنّه بعد تحقّق النفي يكتب الوالي إلى كلّ بلد يأوي إليه بالمنع عن المبايعة ومثلها من الأُمور المذكورة في المتن ، والدليل عليه مضافاً إلى صحيحة حنّان الظاهرة في ذلك على ما ذكرنا في معناها رواية المدائني المتقدّمة بضميمة عمل المشهور بها من هذه الجهة الجهة الثالثة : في حدّ النفي ، المشهور على عدم التقييد بمثل السنة ، بل صرّح الشهيد الثاني في محكيّ الروضة ( 3 )( 3 ) الروضة البهيّة : 9 / 302 .والمسالك ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 15 / 18 .باستمرار النفي إلى أن يموت ، ونسبه في الثاني إلى الأكثر ، وذهب ابن سعيد في عبارته المتقدّمة إلى التقييد بالسنة ، وظاهر المتن تبعاً للمحقّق في النافع ( 5 )( 5 ) المختصر النافع : 304 .والشهيد في الروضة الاستمرار إلى أن