شرح
عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) مثله ، إلَّا أنّه قال في آخره : يفعل ذلك به سنة ، فإنّه سيتوب وهو صاغر ، قلت : فإن أمّ أرض الشرك يدخلها ؟ قال : يقتل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 539 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 4 .والظاهر اتّحاد هذه الروايات ، وتردّد راويها بين كونه هو عبيد الله أو أباه الذي هو إسحاق ، ولا تكون روايات متعدّدة .
وهنا روايتان أُخريان : إحداهما : صحيحة حنّان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قول الله عزّ وجلّ : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ) * الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤوى ولا يطعم ولا يتصدّق عليه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 539 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 1 ..
وثانيتهما : رواية زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في قوله : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ) * - إلى قوله : - * ( أَوْ يُصَلَّبُوا ) * الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدّق عليه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 541 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 8 .والظاهر أنّه ليس المراد بالروايتين كون عدم المبايعة وما في رديفه معنى النفي الواقع في الآية ، بل الظاهر كونه من آثار النفي ومترتّباً عليه بعد تحقّقه ، وعليه تكون الروايتان مؤيّدتين للروايات التي قبلهما ، الدالَّة على أنّ المراد هو النفي من بلد الجناية ووقوع المحاربة إلى بلد آخر ، ويدلّ عليه أيضاً ذيل صحيحة جميل المتقدّمة في بحث التخيير والترتيب ( 4 )( 4 ) تقدّمت في ص 653 - 654 .، وهو قوله : قلت : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر . وقال : إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة ، فإنّ ظاهرها النفي من محلّ وقوع الجناية الذي كان هو الكوفة ، وأمّا ما في الجواهر من