شرح
رواية عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قول الله عزّ وجلّ : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 5 / 33 .الآية ، هذا نفي المحاربة غير هذا النفي ، قال : يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ، ويحمل في البحر ثمّ يقذف به ، لو كان النفي من بلد إلى بلد ، كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد عدل القتل والصلب والقطع ، ولكن يكون حدّا يوافق القطع والصلب ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 540 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 5 .ولا يخفى اضطراب متن الرواية جدّاً .
وروايات ظاهرة في أنّ المراد هو ما عليه المشهور ، مثل :
رواية عبيد الله المدائني ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث المحارب ، قال : قلت : كيف ينفى وما حدّ نفيه ؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنّه منفيّ فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة ، قلت : فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال : إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 539 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 2 .قال في الوسائل بعد نقل الرواية : ورواه أيضاً عن إسحاق المدائني ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) نحوه ، إلَّا أنّه قال : فقال له الرجل : فإن أتى أرض الشرك فدخلها ؟ قال : يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 539 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 3 .وقال فيها أيضاً : وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن سليمان ، عن عبيد الله بن إسحاق ،