تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
اليمنى حتى تحسم ، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام ( عليه السّلام ) غير القطع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة أيضاً جهات : الأولى : أنّه لو قلنا في الحدود الأربعة الثابتة على المحارب بالتخيير ، وأنّ الأمر بيد الحاكم يختار ما يشاء منها ، فلا يعتبر في اختيار القطع شيء آخر زائداً على عنوان المحارب لأنّ كلّ محارب يمكن أن يختار فيه القطع ، سواء كان آخذاً للمال أم لم يكن كذلك ، وعليه فلا موقع للبحث في اعتبار النصاب أو الحرز لأنّ أصل الأخذ غير معتبر فضلًا عن النصاب أو الحرز ، فعلى هذا التقدير لا يبقى لهذا البحث مجال . وأمّا لو قلنا فيها بالترتيب ، فمقتضى أكثر الروايات المتقدّمة الواردة في الترتيب أنّ القطع إنّما هو فيما لو كان المحارب قد أخذ المال ولم يتحقّق منه القتل ، وعليه فيصحّ البحث في اعتبار النصاب أو الحرز ، فنقول : حكي عن الخلاف للشيخ ( قدّس سرّه ) اعتبار النصاب لقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) فيما رواه العامّة : القطع في ربع دينار ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي : 8 / 254 .ولأنّه مجمع عليه ، ولا دليل فيما دونه ( 2 )( 2 ) الخلاف : 5 / 464 مسألة 7 .، وهو كما ترى ، لانصراف ذلك القول على تقدير الإغماض عن السند إلى القطع المتعيّن الثابت في السرقة ، وعدم شموله للقطع في باب المحاربة ، وإطلاق الآية والرواية دليل على العدم ، كما أنّهما دليلان على عدم اعتبار الحرز . ثمّ إنّه على تقدير تحقّق النصاب والحرز خارجاً ، الموجب لانطباق عنوان