تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
مسألة 11 : لا يعتبر في قطع المحارب السرقة فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز ، بل الإمام ( عليه السّلام ) مخيّر بمجرّد صدق المحارب ، ولو قطع فالأحوط البدأة بقطع اليد اليمنى ، ثمّ يقطع الرجل اليسرى ، والأولى الصبر بعد قطع
شرح
يتوب ، وفي الحقيقة يكون ذلك استثناءً من الاستمرار إلى الموت وتقييداً له بعدم التوبة . والدليل على عدم التقييد بالسنة إطلاق الآية الشريفة ، ولا مجال للتمسّك في ذلك بإطلاق الروايتين الأخيرتين ، فإنّهما لا يكونان في مقام البيان من هذه الجهة وأمّا التقييد بالسنة فيدلّ عليه رواية المدائني المتقدّمة ، ولكنّها لا جابر لها من هذه الجهة بعد ضعف سندها ، كما أنّ تأثير التوبة في زوال الحكم لم يقم عليه هنا دليل ، وقوله ( عليه السّلام ) في بعض الروايات المتقدّمة : « فإنّه سيتوب وهو صاغر » ، وإن كان فيه إشعار بذلك إلَّا أنّه لا اعتبار له من حيث السند . الجهة الرابعة : في أنّه لو قصد بلاد الشرك منع منه ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ما في بعض الروايات المتقدّمة أنّ ذلك منافٍ لما هو الغرض من نفيه ، وما هو المترتّب عليه من الممنوعيّة في المبايعة ومثلها ، مضافاً إلى أنّ ذلك ربّما ينجرّ إلى المخالفة مع الإسلام والحكومة الإسلاميّة ، فأصل المنع ممّا لا ينبغي الارتياب فيه . وأمّا لو فرض تمكينهم من دخولها ووروده فيها فقد قالوا : « قوتلوا حتّى يخرجوه » ( 1 )( 1 ) النهاية : 720 ، المهذّب : 2 / 553 ، السرائر : 3 / 505 ، شرائع الإسلام : 4 / 961 ، قواعد الأحكام : 2 / 272 .ويشهد له بعض الروايات المتقدّمة ، ولكنّه مضافاً إلى ضعف سنده ربّما يشكل بأنّهم إن كانوا أهل حرب فلا تتوقّف مقاتلتهم على ذلك ، وإن كانوا أهل هدنة وذمّة فلا ينافي مجرّد ذلك مع عهدهم إلَّا مع الاشتراط فيه ، كما لا يخفى .