شرح
للمحارب بالاستقرار في مكان ، ولم يكن له مقرّ يستقرّ فيه ، نظراً إلى إطلاق الأرض في الآية الشريفة وعدم التقييد بأرض الإسلام ، مضافاً إلى أنّ بلاد المسلمين حين نزول الآية المباركة كانت قليلة جدّاً ، ولا يمكن تقييد الأرض في الآية بها لأنّه مستلزم لتخصيص الأكثر ( 1 )( 1 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 323 .سادسها : ما هو المشهور من أنّ المراد هو النفي من الأرض التي وقعت فيها المحاربة الموجبة للحدّ وإخراجه منها إلى غيرها ، ولا يلزم أن يكون الغير مشخّصاً ، وهذا هو الظاهر من الآية الشريفة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في الباب وأمّا الروايات ، فاثنتان منها ظاهرتان في النفي من بلاد الإسلام كلَّها ، وهما :
موثّقة أبي بصير قال : سألته عن الانفاء من الأرض كيف هو ؟ قال : ينفى من بلاد الإسلام كلَّها ، فإن قدر عليه في شيء من أرض الإسلام قتل ، ولا أمان له حتّى يلحق بأرض الشرك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 540 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 7 .وموثّقة بكير بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إذا نفى أحداً من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام ، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 540 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 6 .ولكنّهما مضافاً إلى أنّه لا ظهور فيهما في كون المراد هو نفي المحارب ، ويمكن أن يكون المراد نفي غيره ، وإلى الإضمار في الأُولى لم يعمل بهما غير ابن سعيد فيما أشار إليه في عبارته المتقدّمة ، فهما معرض عنهما لدى المشهور كما هو ظاهر .
وواحدة منها مشعرة بما ذكره الصدوق في الفقيه ، وهي :