تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
مسألة 8 : لو أخرج متاعاً من حرز وادّعى صاحب الحرز أنّه سرقه ، وقال المخرج : « وهبني » أو « أذن لي في إخراجه » سقط الحدّ إلَّا أن تقوم البيّنة بالسرقة ، وكذا لو قال : « المال لي » وأنكر صاحب المنزل ، فالقول وإن كان قول صاحب المنزل بيمينه وأخذ المال من المخرج بعد اليمين ، لكن لا يقطع ( 1 ) .
شرح
بين ما إذا أحرز دونه وبين ما إذا لم يحرز ، وعليه فيثبت للضيف مزيّة موجبة لاستثنائه من الحكم بالحدّ في باب السرقة ، إلَّا أنّ ذيل رواية سماعة المتقدّمة في الأجير وهو قوله ( عليه السّلام ) : « الأجير والضيف أُمناء ، ليس يقع عليهم حدّ السرقة » الظاهر في كون العلَّة لعدم القطع هو الائتمان المتحقّق في الضيف يقتضي تقييد إطلاق الصحيحة ورفع اليد عنه كما لا يخفى ، فاللَّازم هو الحكم بالتفصيل كما عليه المشهور . ( 1 ) وعن الصدوق : إذا دخل السارق بيت رجل فجمع الثياب فيوجد في الدار ومعه المتاع فيقول : دفعه إليّ ربّ الدار ، فليس عليه قطع ، فإذا خرج بالمتاع من باب الدار فعليه القطع ، أو يجيء بالمخرج منه ( 1 )( 1 ) المقنع : 445 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 64 .وظاهره ثبوت القطع في صورة الإخراج التي هي مفروض المسألة ، وإن لم يتحقّق اليمين من صاحب الدار ، ولكنّ الظاهر أنّه مع ثبوت اليمين أيضاً لا مجال للقطع . ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّ اليمين لا تقطع الشبهة الدارئة للحدّ لعدم كونها من طرق إثبات السرقة ، بل غايتها الحكم بكون المال لصاحب اليمين ، فيؤخذ من المخرج ويدفع إليه والشّبهة باقية بحالها صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام )