شرح
نعم ، يقع الكلام في مورد الاستثناء المذكور فيه أيضاً ، وهو ما إذا سرق مال الزوج من ناحية الزوجة بمقدار النفقة الواجبة فيما إذا تحقّق المنع عنها من طرف الزوج ، أو زائداً على ذلك المقدار بما لا يبلغ نصاب القطع ، والوجه فيه مضافاً إلى أنّه من مصاديق التقاصّ لأنّ نفقة الزوجة دين على الزوج ، فإذا منع من أدائها مع القدرة والمطالبة ، فيجوز للزوجة الأخذ بمقدارها بهذا العنوان ما يرشد إليه خبر هند حين قالت للنبي ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّ أبا سفيان رجل شحيح وإنّه لا يعطيني وولدي إلَّا ما آخذ منه سرّاً وهو لا يعلم ، فهل عليّ فيه شيء ؟ فقال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي : 7 / 466 ..
والمحكيّ عن القواعد أنّ كلّ مستحقّ للنفقة إذا سرق من المستحقّ عليه مع الحاجة لم يقطع ، ويقطع بدونها إلَّا مع الشُّبهة ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 266 .ولكنّ الظاهر عدم كون ذلك في الزوجة مقيّداً بالحاجة كما يقتضيه إطلاق الفتوى ، والرواية المذكورة أيضاً مطلقة غير مقيّدة بالحاجة ، كما أنّ الظاهر عدم كون النفقة في غير الزوجة بنحو الدين ، وعليه فما في القواعد محلّ نظر إلَّا أن تكون الحاجة بالغة حدّ الاضطرار ، كما لا يخفى .
وأمّا سرقة الضيف ففيها قولان :
أحدهما : عدم القطع مطلقاً من غير فرق بين المحرز دونه وغيره حكي ذلك عن الشيخ في النهاية ( 3 )( 3 ) النهاية : 717 .وابن الجنيد الإسكافي ( 4 )( 4 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 219 مسألة 77 .والصدوق ( 5 )( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 65 ، المقنع : 447 .وابن إدريس ، بل في