تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال في رجل استأجر أجيراً وأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو مؤتمن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 505 ، أبواب حدّ السرقة ب 14 ح 1 .ومن الظاهر أنّ موردها صورة عدم إحراز المال من دون الأجير لأنّ المفروض استيجاره لحفظ المتاع ، فلا دلالة لها على عدم القطع مطلقاً ومنها : صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته هل تقطع يده ؟ فقال : هذا مؤتمن ليس بسارق ، هذا خائن ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 505 ، أبواب حدّ السرقة ب 14 ح 3 .. والظاهر أنّ المراد بقوله ( عليه السّلام ) : « هذا مؤتمن » ليس الحكم بتحقّق الائتمان تعبّداً ، بل الحكم بأنّه مع تحقّق الائتمان من المستأجر لا يتحقّق عنوان السرقة بل الخيانة ، وعليه فلا دلالة لها على ما يخالف القاعدة . ومنها : موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه ؟ فقال : هو مؤتمن ، ثمّ قال : الأجير والضيف أُمناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 506 ، أبواب حدّ السرقة ب 14 ح 4 .. والظاهر أنّ موردها أيضاً صورة الاستيجار للحفظ كما في صحيحة الحلبي وإن لم يكن بتلك المرتبة من الظهور ، وعلى تقدير العدم فيجري فيه ما ذكرنا في صحيحة سليمان . فانقدح أنّه لم ينهض شيء من الروايات للدلالة على خلاف التفصيل الذي ذكرنا أنّه مقتضى القاعدة . وأمّا سرقة كلّ من الزوج والزوجة من مال الآخر ، فمقتضى القاعدة فيها أيضاً هو التفصيل المذكور في المتن ، ولا خلاف فيها أيضاً .