تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مسألة 5 : لا فرق بين الذكر والأُنثى ، فتقطع الأنثى فيما يقطع الذكر ، وكذا المسلم والذمّي ، فيقطع المسلم وإن سرق من الذمّي ، والذمّي كذلك ، سرق من المسلم أو الذمّي ( 1 ) مسألة 6 : لو خان الأمين لم يقطع ولم يكن سارقاً ، ولو سرق الراهن الرهن لم يقطع ، وكذا لو سرق المؤجر العين المستأجرة ( 2 )
شرح
( 1 ) أمّا عدم الفرق بين الذكر والأنثى فلتصريح الكتاب بذلك في قوله تعالى : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * . . الآية ( 1 )( 1 ) سورة المائدة 5 : 38 .ولم يخالف فيه أحد . وأمّا قطع المسلم فيما إذا سرق من الذمّي فلاحترام مال الذمّي وكونه مالكاً له في نظر الشارع ، وعليه فيشمله إطلاق أدلَّة السرقة ، وعدم جريان القصاص في حقّ المسلم إذا قتل الذمّي لا يقتضي عدم جريان القطع فيه فيما إذا سرق منه لعدم الملازمة بين الأمرين ، وقيام الدليل هناك على اعتبار التساوي في الدين وعدم قيامه في المقام ، بل مقتضى الإطلاق عدمه ، مضافاً إلى أنّ القطع من حقوق الله تبارك وتعالى ، بخلاف القصاص الذي هو حقّ الناس . وأمّا قطع الذمّي إذا سرق من الذمّي أو المسلم فلشمول أدلَّة القطع له ، وعدم اختصاصها بما إذا تحقّقت السرقة من المسلم ، ولا مجال فيه للارجاع إلى حكَّامهم فيما لو كان المسروق منه ذمّيّاً مثله . ويمكن أن يكون مراد المتن هو القطع فيما إذا تحاكما إلينا واخترنا الحكم ، وإلَّا فيجوز لنا الإعراض والإرجاع إلى حكَّامهم كما في بعض المقامات ، فتدبّر . ( 2 ) أمّا عدم قطع الأمين مع الخيانة فلعدم تحقّق الشرائط المعتبرة في السرقة