تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
مسألة 7 : إذا سرق الأجير من مال المستأجر فإن استأمنه عليه فلا يقطع ، وإن أحرز المال من دونه فهتك الحرز وسرق يقطع ، وكذا يقطع كلّ من الزوج والزوجة بسرقة مال الآخر إذا أحرز عنه ، ومع عدم الإحراز فلا . نعم ، إذا أخذت الزوجة من مال الرجل سرقة عوضاً من النفقة الواجبة التي منعها عنها فلا قطع عليها ، إذا لم يزد على النفقة بمقدار النصاب ، وكذا الضيف يقطع إن أحرز المال عنه ، وإلَّا لا يقطع ( 1 ) .
شرح
الموجبة للقطع بالإضافة إليه لعدم تحقّق الحرز بالنسبة إليه لأنّ المفروض استئمانه فيه وجعله أميناً عليه ، وعنوان الخيانة لا يلازم السرقة بوجه . وأمّا عدم قطع الراهن وكذا المؤجر فلأنّ المال المأخوذ ملك لهما ، وإن كان متعلَّقاً لحقّ المرتهن أو المستأجر ، بل وكون منفعة العين المستأجرة ملكاً للمستأجر ، إلَّا أنّ ذلك لا يقتضي تحقّق عنوان السرقة عند العرف لأنّ المعتبر عنده كون المال المسروق ملكاً للمسروق منه . هذا ، مضافاً إلى ظهور أدلَّة اعتبار النصاب في كون مقداره مأخوذاً من مال المسروق منه ، لا أن يكون مقدار ماليّته كذلك وإن لم يكن ملكاً للمسروق منه ، كما لا يخفى ( 1 ) أمّا سرقة الأجير ، فمقتضى القاعدة فيها هو التفصيل المذكور في المتن ، وهو الفرق بين ما إذا أحرز المال من دونه ، فهتك الحرز وسرق ، وبين غيره ، فيقطع في الصورة الأُولى دون الثانية . ولكن ورد في سرقة الأجير روايات ربما يتوهّم دلالتها على عدم القطع مطلقاً ، ولا بدّ من ملاحظتها ، فنقول :