شرح
رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) أُتي برجل سرق من بيت المال ، فقال : لا يقطع ، فإنّ له فيه نصيباً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 518 ، أبواب حدّ السرقة ب 24 ح 2 .ورواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجلين قد سرقا من مال الله أحدهما عبد مال الله ، والآخر من عرض الناس ، فقال : أمّا هذا فمن مال الله ليس عليه شيء ، مال الله أكل بعضه بعضاً ، وأمّا الآخر فقدّمه وقطع يده ، ثمّ أمر أن يطعم اللحم والسمن حتّى برئت يده ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 527 ، أبواب حدّ السرقة ب 29 ح 4 .فإنّ الأُولى محمولة على صورة عدم كون السرقة زائدة على النصيب بمقدار نصاب القطع ، والثانية على خلافها .
ثمّ إنّه حكى في الوسائل عن عليّ بن أبي رافع قصّةً مفصّلةً مشتملةً على استعارة بنت أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة ، وكان في بيت المال بصورة العارية المضمونة ، المردودة بعد ثلاثة أيّام ، وقول عليّ ( عليه السّلام ) بعد ما رآه عليها واستفساره من حاله وتوبيخ الخازن عليّ بن أبي رافع : ثمّ أولى لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذاً أوّل هاشمية قطعت يدها في سرقة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 521 ، أبواب حدّ السرقة ب 26 ح 1 .ولكنّ الرواية مضافاً إلى ضعف السند لا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها لأنّ الأخذ من الخازن ولو لم يكن بصورة العارية المضمونة لا ينطبق عليه عنوان السرقة بوجه بعد اعتبار هتك الحرز والإخراج منه في معنى السرقة . ثمّ إنّه لا يظهر لنا الفرق بين صورة العارية المضمونة وغيرها من جهة السرقة أصلًا .