شرح
وظاهرها عدم تحقّق الحدّ مع عدم صدور الافتراء منه ، إلَّا أن يحمل ذلك على بيان الحكمة بملاحظة تحقّقها غالباً .
وقال في الجواهر : بل في المسالك روى العامّة ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي : 8 / 320 - 321 .والخاصّة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 466 - 467 ، أبواب حدّ المسكر ب 3 ح 1 و 3 .أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) كان يضرب الشارب بالأيدي والنعال ولم يقدّره بعدد ، فلمّا كان في زمن عمر استشار أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في حدّه ، فأشار عليه بأن يضرب ثمانين ، وعلَّله بأنّه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى . فجلده عمر ثمانين ، وعمل بمضمونه أكثر العامّة ( 3 )( 3 ) المغني لابن قدامة : 10 / 326 ، المبسوط للسرخسي : 24 / 30 ، المدوّنة الكبرى : 6 / 261 ، بداية المجتهد : 2 / 439 ، أسهل المدارك : 2 / 266 ، شرح فتح القدير : 5 / 83 84 .وذهب بعضهم إلى أربعين مطلقاً ( 4 )( 4 ) مختصر المزني : 266 ، مغني المحتاج : 4 / 189 ، المحلَّى بالآثار : 12 / 367 ، الحاوي الكبير : 17 / 317 318 .، لما روي أنّ الصحابة قدّروا ما فعل في زمانه ( صلَّى الله عليه وآله ) بأربعين ( 5 )( 5 ) سنن البيهقي : 8 / 318 .( 6 )( 6 ) مسالك الأفهام : 14 / 463 ..
وكان التقدير المزبور عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) من التفويض الجائز لهم . ومن الغريب ما في كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة من أنّ جلد الشارب الثمانين من بدع الثاني ، وأنّ الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) جعل حدّه أربعين بالنعال العربيّة وجرائد النخل بإجماع أهل الرواية ، وأنّ الثاني قال : إذا سكر افترى ، وإذا افترى حدّ حدّ المفتري ( 7 )( 7 ) جواهر الكلام : 41 / 457 .وكيف كان ، فلا خلاف ولا إشكال بمقتضى النصّ والفتوى في كون الحدّ ثمانين جلدة ، من دون فرق بين أن يكون الشارب رجلًا أو امرأة ، وأمّا الكافر فقد فصّل