شرح
فيه في المتن بين صورة التظاهر وصورة الاستتار بثبوت الحدّ في الأُولى دون الثانية ، والوجه فيه دلالة الروايات عليه .
منها : موثّقة أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : كان عليّ ( عليه السّلام ) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ ، قلت : وما شأن اليهوديّ والنصرانيّ ؟ قال : ليس لهما أن يظهروا شربه ، يكون ذلك في بيوتهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 471 ، أبواب حدّ المسكر ب 6 ح 1 و 2 .وروى في الوسائل بعد هذه الرواية رواية أُخرى لأبي بصير ، ولكنّ الظاهر عدم كونها رواية أُخرى ، كما أشرنا في مثل ذلك مراراً .
ومنها : رواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أن يجلد اليهوديّ والنصرانيّ في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين ، وكذلك المجوس ، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتّى يصيروا بين المسلمين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 471 ، أبواب حدّ المسكر ب 6 ح 3 .وبمثلهما يقيّد إطلاق بعض الروايات ، مثل :
رواية أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كان عليّ ( عليه السّلام ) يجلد الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ في الخمر ثمانين ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 472 ، أبواب حدّ المسكر ب 6 ح 4 .وإن لا يبعد اتّحادها مع روايتي أبي بصير المتقدّمتين .
ثمّ الظاهر أنّ هذا التفصيل إنّما هو في مورد الذمّي لأنّ رفع اليد عن الحدّ في صورة الاستتار إنّما هو بمقتضى المصالحة معهم على أن يشربوها في مثل بيوتهم .