تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
مسألة 9 : الحدّ في الشرب ثمانون جلدة ، كان الشارب رجلًا أو امرأة ، والكافر إذا تظاهر بشربه يحدّ ، وإذا استتر لم يحدّ ، وإذا شرب في كنائسهم وبيعهم لم يحدّ ( 1 ) .
شرح
بكراً ، فإنّ هذا النحو من الشهادة لا يكفي للإثبات . نعم ، لو لم يكن بينهما اختلاف ، كما إذا تعرّض أحدهما لبعض الخصوصيّات ولم يتعرّض الآخر له ، فالظاهر ثبوت الحدّ كما في المثال المذكور في المتن ، ضرورة أنّه لا مغايرة بين المطلق والمقيّد ولذا يحمل الأوّل على الثاني في مثل الروايات ، نظراً إلى خروجهما عن عنوان التعارض والاختلاف بالكليّة . ( 1 ) أمّا كون الحدّ ثمانين جلدة ، فقد قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 456 .لكن في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : أرأيت النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كيف كان يضرب في الخمر ؟ قال : كان يضرب بالنعال ويزداد إذا أتي بالشارب ، ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف ذلك على ثمانين ، أشار بذلك عليّ ( عليه السّلام ) على عمر فرضي بها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 467 ، أبواب حدّ المسكر ب 3 ح 3 .ومثلها رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 466 ، أبواب حدّ المسكر ب 3 ح 1 .وفي رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قال : إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فاجلدوه حدّ المفتري ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 467 ، أبواب حدّ المسكر ب 3 ح 4 ..
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 464 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )