تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
بالحكم ، والآخر بأنّه شرب جاهلًا ، وغيره من الاختلافات ، ولو أطلق أحدهما وقال : « شرب المسكر » وقيّد الثاني وقال : « شرب الخمر » فالظاهر ثبوت الحدّ 1 .
شرح
( 1 ) أمّا أصل الثبوت بشاهدين عادلين فلعموم ما دلّ على اعتبارهما وحجيّتهما في الموضوعات ، ولم يرد في المقام دليل على خلافه . وأمّا عدم قبول شهادة النساء مطلقاً ، فقد تقدّم الكلام فيه مفصّلًا ، وعرفت أنّ مقتضى التحقيق هو القبول في صورة الانضمام لا مطلقاً ، بل خصوص القدر المتيقّن منه ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 116 120 .، ولازمه في المقام الاكتفاء بشهادة رجل وامرأتين . ولو شهد العدلان بنحو الإطلاق ، ولم تكن شهادتهما مقرونة بذكر الخصوصيّات من حيث الجنس والزمان والمكان وغيرها ، يكفي في الثبوت لو لم يتحقّق ادّعاء العذر من المشهود عليه ادّعاءً محتملًا في حقّه ، وإلَّا فالظاهر قبول الادّعاء ودرء الحدّ ، كما عرفت في صورة الإقرار . ولو اختلفا في الخصوصيّات ، سواء كان راجعاً إلى جنس ما شربه ، أو إلى محلّ الشرب ، أو إلى حال المكلَّف من حيث العلم والجهل ، أو إلى غيرها من الخصوصيّات الأخر فالظاهر عدم الثبوت ، فإنّه وإن كان التعرّض للخصوصيّات غير معتبر في الشهادة ، ولا يلزم على الشاهد الإشارة إليها ، إلَّا أنّه مع التعرّض وثبوت الاختلاف يتحقّق هنا موضوعان قام على كلّ واحد منهما شهادة واحد ، وهي لا تكفي في مقام الإثبات ، ضرورة أنّ الشرب في السوق أمر والشرب في البيت أمر آخر ، ومجرّد اشتراكهما في أصل الشرب لا يوجب انطباق الشهادة عليه كما في سائر الموارد ، مثل ما إذا شهد شاهد بأنّ زيداً قتل عمرواً ، والآخر بأنّه قتل