مسألة 11 : لا يسقط الحدّ بعروض الجنون ولا بالارتداد ، فيحدّ حال جنونه وارتداده ( 1 ) .
شرح
ذلك ، وإن لم يستفد من الرواية الاشتراك في جميع الخصوصيّات فاللَّازم حينئذٍ الاقتصار على خصوص بين الكتفين ، وقيام الدليل في باب الزنا على جواز الضرب على جميع المواضع عدا ما استثني لا يقتضي الحكم به في المقام أيضاً .
وبالجملة : استفادة الاشتراك المطلق من الرواية مشكلة . نعم ، تدلّ الرواية على خلاف ما حكي عن المبسوط من أنّه لا يجرّد عن ثيابه لأنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أمر بالضرب ولم يأمر بالتجريد ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 69 .فإنّ دلالة الرواية الصحيحة على لزوم التجريد تكفي لإثباته .
ثمّ إنّه ذكر في الجواهر بعد نقل الرواية : وينبغي أن يفرّق على سائر بدنه ليذوق العقوبة ما سرى فيه المشروب ، كما روي عن عليّ ( عليه السّلام ) من قوله للجلَّاد : أعط كلّ عضو حقّه ( 2 )( 2 ) المصنّف لعبد الرزّاق الصنعاني : 7 / 370 ح 13517 .( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 461 .، والتعبير ب « ينبغي » ثمّ الاستدلال بالرواية ظاهر في عدم استفادة الوجوب منها ، أو عدم شمولها لغير موردها بالدلالة اللفظية ، مع أنّ ظاهر مثل المتن وجوب التفريق . وأمّا إجراء الحدّ بعد الإفاقة فلتوقّف حصول فائدته وهي الانزجار عنه ثانياً عليها ، كما لا يخفى .
( 1 ) الوجه في عدم السقوط واضحٌ لأنّ مقتضى إطلاق أدلَّة الحدود ذلك ، وقياس المجنون على السكران الذي لا يحدّ حتّى يفيق مع الفارق .