مسألة 3 : لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف ، فالأحوط أن يقتل في الرابعة . ولو قذف فحدّ فقال : « إنّ الذي قلت حقٌّ » وجب في الثاني التعزير ، ولو قذف شخصاً بسببٍ واحد عشر مرّات بأن قال : « أنت زانٍ » وكرّره ليس عليه إلَّا حدٌّ واحد ، ولو تعدّد المقذوف يتعدّد الحدّ ، ولو تعدّد المقذوف به بأن قال : « أنت
شرح
كناية عن توطين نفسه للحدّ أو التعزير ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 429 .هذا ، مضافاً إلى ما حكي عن التهذيب من تضعيف هذا الخبر ، وأنّه مخالف للقرآن والأخبار الصحيحة ، وأنّه مشتمل على ما لا يجوز من أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) من سبّ الخصم الذي من الواجب عليه أن يأخذ له بحقّه من إقامة الحدّ أو التعزير ( 2 )( 2 ) التهذيب : 10 / 88 .وبالجملة : فالرواية وإن كانت صحيحة ، إلَّا أنّها مع هذه الخصوصيّات لا تصلح للمعارضة لما تقدّم .
وأمّا ضرب الجسد كلَّه ، فتدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة ، كما أنّ الوجه في استثناء الوجه والرأس والمذاكير ما تقدّم في باب الزنا ( 3 )( 3 ) تقدّم في ص 232 - 233 .وأمّا إشهار القاذف ، الذي أسنده في المتن إلى الرأي ، ومعناه مجرّد إعلام الناس بحاله لتجتنب شهادته ، فاستدلّ عليه باشتراكه مع شاهد الزور الذي يشهر ، ولكن يمكن أن يخدش في الاشتراك لأنّ شاهد الزور قد تحقّق بسبب شهادته الخيانة في مقام الشهادة ، فيمكن أن يكون حكمه الإشهار بخلاف المقام ، الذي ليس فيه إلَّا مجرّد الإسناد من دون ارتباط بمقام الشهادة ، فتدبّر .