تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ثيابه المعتادة ولا يجرّد ، ويضرب جسده كلَّه إلَّا الرأس والوجه والمذاكير ، وعلى رأي يشهر القاذف حتى تجتنب شهادته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا كون الحدّ في القذف ثمانين جلدةً ، فيدلّ عليه الكتاب والسنّة والإجماع قال الله تبارك وتعالى : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * الآية ( 1 )( 1 ) سورة النور 24 : 4 .ويدلّ عليه من السّنة الروايات الكثيرة التي تقدّم بعضها ، ولا خفاء في ثبوت الإجماع وأمّا كون الضرب في القذف ضرباً متوسّطاً لا يبلغ به الضرب في الزنا ، فتدلّ عليه رواية سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه ؟ قال : جلدٌ بين الجلدين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 448 ، أبواب حدّ القذف ب 15 ح 1 .وموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، قال : يضرب المفتري ضرباً بين الضربين ، يضرب جسده كلَّه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 448 ، أبواب حدّ القذف ب 15 ح 2 .ولا يخفى أنّ صاحب الوسائل نقل بعد هذه الرواية رواية أُخرى عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : المفتري يضرب بين الضربين ، يضرب جسده كلَّه فوق ثيابه ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 448 ، أبواب حدّ القذف ب 15 ح 3 .وظاهره التعدّد مع أنّه من الواضح أنّه ليس هنا تعدّد . ورواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : الزاني أشدّ ضرباً من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف ، والقاذف