مسألة 4 : إذا ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه إلَّا بتصديق المقذوف ولو مرّة ، وبالبيّنة التي يثبت بها الزنا ، وبالعفو ، ولو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه ، وفي قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً ( 1 ) .
شرح
ظاهراً فيه ، فيرد عليه ما تقدّم من عدم اعتبار الصراحة بهذا المعنى ، وإن كان المراد نفيها بالمعنى الأعمّ من الظهور فيدفعه منع ذلك ، ضرورة أنّ ظهور هذا القول في القذف ممّا لا مجال لإنكاره .
كما أنّ دلالة الرواية على نفي تعدّد الحدّ فيما إذا تكرّر القذف ولم يتخلَّل الحدّ بنحو الإجمال واضحة ، إلَّا أنّ الكلام في الاختصاص بما إذا قذف شخصاً بسبب واحد مكرّراً ، سواء كان المنسوب إليه هو الزنا الواحد أو المتعدّد ، أو شموله لما إذا كان بأسباب متعدّدة ، كما إذا قال : أنت زان وأنت لائط ، والظاهر هو الثاني لإطلاق قوله ( عليه السّلام ) : « وإن قذفه قبل ما يجلد . . » وليس ذكر الزنا في قوله ( عليه السّلام ) قبل ذلك : « وإن قذفه بالزنا » دليلًا على الاختصاص بما إذا كان القذف بسبب واحد ، ومع إطلاق الرواية لا مجال لما عن كشف اللثام من أنّ عليه لكلّ قذف حدٌّ وإن لم يتخلَّل الحدّ لأنّ الإجماع والنصوص دلَّت على إيجاب الرمي بالزنا الحدّ ثمانين ، اتّحد أو تكرّر ، وكذا الرمي باللواط ، وكذا بأنّه ملوط به ، ولا دليل على تداخلها ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 2 / 415 .ثمّ إنّه لا بدّ من تقييد إطلاق تعدّد الحدّ بتعدّد المقذوف بما مرّ سابقاً من أنّه إذا قذف جماعة بكلمة واحدة وأتوا به مجتمعين لا يكون هناك إلَّا حدّ واحد .
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف ظاهراً في سقوط حدّ القذف بتصديق المقذوف وإقراره ولو مرّة ، وإن لم يثبت بذلك الزنا الموجب للحدّ عليه ، والوجه فيه خروجه