شرح
ليس هو الثبوت في مورد البيّنة والإقرار ، وعليه فلا يجوز قذفها وإسناد الزنا إليها .
هذا ، مضافاً إلى دلالة روايات على هذا الأمر ، كرواية سليمان يعني : ابن خالد عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : يجلد قاذف الملاعنة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 442 ، أبواب حدّ القذف ب 8 ح 1 .ولو نوقش في ظهور الجلد في الحدّ واحتمل أن يكون المراد به هو التعزير ، فهي تندفع بصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل قذف ملاعنةً ، قال : عليه الحدّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 442 ، أبواب حدّ القذف ب 8 ح 3 .ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ، ثمّ قذفها بعد ما تفرّقا أيضاً بالزنا أعليه حدّ ؟ قال : نعم عليه حدّ ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 447 ، أبواب حدّ القذف ب 13 ح 2 .والظاهر أنّ المراد هو القذف بالزنا الذي تلاعنا لأجله ، ضرورة أنّ القذف بالزنا الجديد يوجب الحدّ بلا إشكال .
وأمّا المسألة الأُخرى ، وهي إسناد الزنا إلى المحدودة ، فقد تعرّض لها المحقّق بقوله : ولو قال لابن المحدودة : يا ابن الزانية ، أو لها : يا زانية قبل التوبة ، لم يجب به الحدّ ، وبعد التوبة يثبت الحدّ ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 945 .أقول : أمّا عدم الثبوت قبل التوبة فالوجه فيه واضح لعدم تحقّق الفرية عليها بوجه ، لأنّ المفروض ثبوت الزنا شرعاً بالبيّنة أو الإقرار وترتّب الحدّ عليه ، وأمّا الثبوت بعد التوبة فلا تقتضيه القاعدة بوجه لأنّ التوبة لا توجب تحقّق الفرية مع كون المفروض هو الاتّصاف بالزنا الذي ثبت وترتّب عليه الحدّ .