تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
مسألة 8 : كلّ فحش نحو « يا ديّوث » أو تعريض بما يكرهه المواجه ولم يفد القذف في عرفه ولغته ، يثبت به التعزير لا الحدّ ، كقوله : « أنت ولد حرام » أو « يا ولد الحرام » أو « يا ولد الحيض » أو يقول لزوجته : « ما وجدتك عذراء » أو يقول : « يا فاسق » « يا فاجر » « يا شارب الخمر » وأمثال ذلك ممّا يوجب الاستخفاف بالغير ولم يكن الطرف مستحقّاً ففيه التعزير لا الحدّ ، ولو كان مستحقّاً فلا يوجب شيئاً ( 1 ) .
شرح
المسألة السادسة عدم كون مثل هذه الإضافة موجبة لتحقّق القذف بعد احتمال كون الزنا واقعاً من طرفه خاصّة وكون الآخر مكرهاً عليه أو مشتبهاً ، فلا يكون هنا حدّ إلَّا مع تماميّة الإقرار الموجب لحدّ الزنا . ( 1 ) التمثيل بالديّوث مبنيّ على أن لا يكون المراد به هو القذف بالزوجة ، كما حكي عن أهل اللغة ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط : 1 / 173 .لأنّه على هذا التقدير يكون مفيداً للقذف لغةً . نعم ، حكى في المسالك القول بأنّ الديّوث هو الذي يدخل الرجال على امرأته ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 433 ، وهكذا في المغني لابن قدامة : 10 / 214 .، وعلى هذا القول لا بدّ وأن لا يكون ظاهراً في تحقّق الزنا ، وكون المراد من الإدخال هو الإدخال المستلزم لتحقّق الزنا ، إلَّا أن يكون المراد تحقّق الزنا من ناحية الزوجة كرهاً ومن دون طيب النفس . وكان اللازم في العبارة تقييد هذا الأمر أيضاً بما إذا لم يفد القذف في عرفه ولغته ، وإرجاع القيد إلى كلا الأمرين لا يستقيم مع العبارة ، كما أنّ جعل التعريض المذكور مقابلًا للفحش وجهه غير ظاهر لأنّ التعريض الكذائي من مصاديق الفحش ، فتدبّر .