مسألة 7 : لو قال لابن الملاعنة : « يا ابن الزانية » أو لها : « يا زانية » فعليه الحدّ لها ، ولو قال لامرأة : « زنيت أنا بفلانة » أو « زنيت بك » فالأشبه عدم الحدّ لها ، ولو أقرّ بذلك أربع مرّات يحدّ حدّ الزاني ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تحقّق في كتاب اللعان أنّ اللعان قد يكون لنفي الولد ، وقد يكون في مورد القذف وإسناد الزنا إلى الزوجة ، وتحقّق هناك أيضاً أنّه في مورد الإسناد يثبت حدّ القذف على الزوج ، وبلعانه يسقط الحدّ ، ويثبت حدّ الزنا على الزوجة ، غاية الأمر أنّ لعانها يوجب سقوط حدّ الزنا عنها ، ويتفرّع على لعانهما انفساخ الزوجيّة وترتّب الحرمة الأبديّة بحيث لا يجوز له نكاحها بعداً أيضاً .
والمقصود في المقام من إسناد الزنا إلى الملاعنة ، سواء كان بنحو يا زانية مخاطباً لها ، أو بنحو يا ابن الزانية مخاطباً لابنها ، أنّه حيث كانت الملاعنة قد ثبت زناؤها بلعان زوجها وإن أسقطت حدّه بلعانها ، فهل إسناد الزنا إليها بلحاظ كونها ملاعنة يوجب القذف فيترتّب عليه الحدّ أم لا ؟ ومن هنا يتحقّق الانتقال إلى مسألة أُخرى لم يقع التعرّض لها في المتن وإن تعرّض لها المحقّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 945 .وهي : إسناد الزنا إلى الزانية المحدودة بلحاظ نفس ذلك الزنا الذي ترتّب عليه الحدّ ، واللازم التكلَّم فيها أيضاً بعد البحث في المقام ، فنقول :
الظاهر بمقتضى القاعدة ثبوت القذف وترتّب الحدّ كما في المتن لصدق الرّمي المأخوذ موضوعاً في الآية الشريفة ، وشهادات الزوج ولعانه وإن أوجب عليها حدّ الزنا ، إلَّا أنّه ليس كالبيّنة الموجبة لثبوت الزنا في حقّها ولذا يمكن لها دفعه باللعان الصادر منها ، بخلاف البيّنة التي لا تدفع بذلك . وبالجملة الثبوت في المقام