شرح
نعم ، هنا رواية وهي رواية الفضل بن إسماعيل الهاشمي ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله وأبا الحسن ( عليهما السّلام ) عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرّت عند إمام المسلمين بأنّها زنت ، وأنّ ولدها ذلك من الزنا ، فأُقيم عليها الحدّ ، وأنّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلًا ، فافترى عليه رجل ، هل يجلد من افترى عليه ؟ فقال : يجلد ولا يجلد ، فقلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال : من قال له : يا ولد الزنا لم يجلد ويعزّر وهو دون الحدّ ، ومن قال له : يا ابن الزانية جلد الحدّ كاملًا ، قلت له : كيف ( صار خ ل ) جلد هكذا ؟ فقال : إنّه إذا قال له : يا ولد الزنا ، كان قد صدق فيه وعزِّر على تعييره أُمّه ثانية ، وقد أُقيم عليها الحدّ ، فإن قال له : يا ابن الزانية ، جلد الحدّ تامّاً لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الإمام عليها الحدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 441 ، أبواب حدّ القذف ب 7 ح 1 .ويظهر من الجواهر الميل إلى ذلك ، حيث لم يناقش فيما أفاده المصنّف ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 408 .، ويمكن أن يناقش في استدلال الرواية بما ذكر من أنّ إظهار التوبة وإقامة الحدّ لا يوجب تحقّق الفرية .
وبعبارة أُخرى لو كان الملاك في القذف هو الإسناد مع عدم إمكان الإثبات شرعاً فهو غير متحقّق في المحدودة مطلقاً لفرض الثبوت كذلك ، ولو كان الملاك هو تحقّق الإيذاء والهتك والإهانة فهو متحقّق فيها كذلك لأنّ عدم التوبة لا يسوّغ الإيذاء والهتك . وظاهر الاستدلال في الرواية عدم كونه تعبديّاً لمنافاته معه كما لا يخفى ، ولعلَّه لما ذكرنا ترك التعرّض لهذه المسألة في المتن ، فتدبّر .
بقي الكلام في المتن فيما إذا قال لامرأة : أنا زنيت بفلانة أو زنيت بك ، وقد مرّ في