شرح
التحرير العدم ( 1 )( 1 ) التحرير : 2 / 237 ، وكذا في المختلف : 9 / 268 مسألة 120 .واختاره صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 407 .والمتن ، وتردّد فيه في الشرائع وإن كان ذيل كلامه مشعراً بالعدم ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 944 - 945 .واستدلّ الأوّلون بأنّ الزنا فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر لأنّه واقع بين اثنين نسبة أحدهما إليه بالفاعليّة كنسبة الآخر إليه بالمفعوليّة ، فهو قذف لكليهما وأورد عليه المحقّق في الشرائع بقوله : نحن لا نسلم أنّه فعل واحد لأنّ موجب الحدّ في الفاعل غير الموجب في المفعول ، وحينئذٍ يمكن أن يكون أحدهما مختاراً دون صاحبه .
ومرجعه إلى عدم ظهور الكلام في إسناد الزنا إلى فلانة مثلًا لعدم استلزام وقوع الزنا من المخاطب لوقوعه منها بعد احتمال مثل الإكراه وجريانه فيها ، وقد عرفت أنّه يعتبر في تحقّق القذف صراحة اللفظ أو ظهوره عند العرف والعقلاء في ذلك ، وهو غير متحقّق في المقام للفرق بين هذه العبارة وبين ما لو قال : زنيت أنت بفلانة الزانية .
وبالجملة : فمجرّد إسناد الزنا إلى المخاطب وتعيين من وقع بها الزنا لا يلازم الإسناد إلى ذلك الشخص أيضاً ، بعد احتمال وقوع العمل من ناحيته عن إكراه أو اشتباه مثلًا ، فمقتضى القاعدة عدم تحقّق الزائد من قذف واحد ، خصوصاً مع أنّ الحدود تدرأ بالشّبهات .
ثمّ إنّ هنا روايتين ربما تجعل إحداهما مؤيّدة لما ذكرنا ، والأُخرى مخالفة له ،