شرح
وكيف كان ، فهل المراد بكلمة « التعريض » هو ما يقع في مقابل الدلالة الصريحة أو الظاهرة العرفية ، بحيث كان المراد هو اللفظ الدال على القذف ، لكن لا بالدلالة المعتبرة فيه بل بالدلالة التعريضيّة التي هي قسم من الكناية ، أو أنّ المراد بهذه الكلمة ما لا يرتبط بذلك ، بل المراد بها هو الإظهار والتعرّض لما يكرهه المواجه ؟
الظاهر هو الوجه الثاني لعدم كون كثير من الأمثلة دالًا على القذف ولو بالدلالة التعريضيّة ، فإنّ قوله : يا ولد الحيض مثلًا لا يستشمّ منه رائحة القذف أصلًا ، وكذا يا شارب الخمر وأمثال ذلك ، مضافاً إلى أنّ التخصيص بالمواجه بمعنى المخاطب ظاهر في خصوصيّة الخطاب والمواجهة ، مع أنّه في القذف لا خصوصيّة للمخاطب أصلًا ، بل الملاك هي النسبة إلى المنسوب إليه ، سواء كان حاضراً أم غائباً ، كما عرفت في مثل يا ابن الزانية ونحوه .
وكيف كان ، فالضابط في المقام هو التعريض الذي لم يفد القذف لا في عرفه ولغته ، ولا في عرف المخاطب إذا قاله له على وفق عرفه .
والدليل على ثبوت التعزير بعد عدم ثبوت حدّ القذف لعدم تحقّق ما اعتبر فيه أنّه إيذاء وهتك وإهانة بالإضافة إلى المؤمن ، وقد وردت روايات دالَّة على ثبوت التعزير في مطلق السبّ والهجاء ، وروايات أُخرى دالَّة على ثبوته في جملة من الأمثلة المذكورة في المتن .
فمن القسم الثاني ما ورد فيما إذا قال لزوجته : ما وجدتك عذراء ، مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : يضرب ، قلت : فإن عاد ؟ قال : يضرب ، فإنّه يوشك أن ينتهي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 609 ، كتاب اللعان ب 17 ح 2 .ورواه الكليني