تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مسألة 6 : لو قال « زنيت أنت بفلانة » أو « لطت بفلان » فالقذف للمواجه دون المنسوب إليه على الأشبه ، وقيل : عليه حدّان ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين قوله : ولدت من الزنا وبين قوله : ولدتك أمّك من الزنا ، وما يظهر من الشرائع من الفرق بينهما بكون الثاني قذفاً للأُمّ ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 944 .ممنوع لأنّ نسبة الولادة إلى الأُمّ لا توجب الفرق أصلًا ، ضرورة كون الولادة مضافة إليها في جميع الموارد ، وإضافتها إليها لا تستلزم إضافة الزنا إليها أيضاً . نعم ، لو قال : ولدت من زنا أمّك بحيث كان ذكر الأمّ متأخّراً ومضافاً إليها الزنا ، لكان ذلك نسبة إليها وقذفاً لها ، لكن من الواضح وجود الفرق بين هذين التعبيرين . ( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في ثبوت القذف في مفروض المسألة بالإضافة إلى المواجه والمخاطب ، لإسناد الزنا أو اللواط المحرّمين إليهما صريحاً ، وأمّا بالإضافة إلى فلان وفلانة ، المفروض تعيينهما وذكرهما بالاسم والخصوصيّات ، ففي كونه قذفاً أم لا إشكال وخلاف ، فالمحكيّ عن المفيد ( 2 )( 2 ) المقنعة : 793 .والشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ( 3 )( 3 ) النهاية : 725 - 726 ، المبسوط : 8 / 16 ، الخلاف : 5 / 405 مسألة 49 .وجماعة ، كابن زهرة في الغنية ( 4 )( 4 ) غنية النزوع : 428 .والشهيد الثاني ( 5 )( 5 ) مسالك الأفهام : 14 / 430 .وغيرهما ( 6 )( 6 ) إصباح الشيعة : 520 ، الكافي في الفقه : 414 ، المهذّب : 2 / 548 ، فقه القرآن للراوندي : 2 / 389 .ثبوت القذف وترتّب حدّين عليه ، وعن ابن إدريس ( 7 )( 7 ) السرائر : 3 / 520 .والعلَّامة في