شرح
شيء إليه ، ولا للأمّ ، لاحتمال الأب ، ولا للأب ، لاحتمال الأمّ ، فإنّه إذا تعدّد الاحتمال في اللفظ بالنسبة إلى كلّ منهما لم يعلم كونه قذفاً لأحدهما بخصوصه ، فتحصل الشبهة الدارئة له ، وصراحة اللفظ في القذف مع اشتباه المقذوف لا تجدي لتوقّفه على مطالبة المستحقّ ، وهو غير معلوم ، كما لو سمع واحد يقذف أحداً بلفظ صريح ولم يعلم المقذوف ، فإنّه لا يحدّ بذلك ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 405 .ويمكن استفادة ذلك من الآية الشريفة المتقدّمة ، الواردة في حدّ القذف ، نظراً إلى أنّ الحكم بإيجاب الجلد قد علَّق على رمي المحصنات وعدم الإتيان بأربعة شهداء ، وهو ظاهر في أنّ تحقّق القذف إنّما هو فيما لو أتى بهم لسقط عنه الحدّ ، مع أنّ الظاهر أنّه يعتبر في الشهادة على الزنا أن تكون الشهادة واقعة على فرد مشخّص ، فلو شهد الأربع بأنّ واحداً من زيد أو عمرو قد زنى ، فالظاهر عدم ترتّب الأثر على هذه الشهادة لعدم معلوميّة من تحقّق منه الزنا ، ومن ذلك يستفاد عدم تحقّق القذف في مثل هذا المورد أيضاً لعدم إمكان إقامة الشاهد عليه بنحو يسقط به حدّ القذف ، فتدبّر .
ثمّ إنّه على تقدير كونه قذفاً ، فالمحكيّ عن الشيخين ( 2 )( 2 ) المقنعة : 793 794 ، النهاية : 723 .والقاضي ( 3 )( 3 ) المهذّب : 2 / 547 .والمحقّق في النكت ( 4 )( 4 ) نكت النهاية : 3 / 339 .وجماعة ( 5 )( 5 ) مختلف الشيعة : 9 / 266 مسألة 116 .أنّه قذف للأمّ لاختصاصها بالولادة ظاهراً ، خصوصاً بعد التعدية بحرف الجرّ الظاهر في ذلك عرفاً .