تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
وعن الفاضل ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 260 .والشهيدين ( 2 )( 2 ) اللمعة الدمشقية : 167 - 168 ، الروضة البهيّة : 9 / 167 - 168 .متعلَّقه الأبوان معاً لأنّ نسبته إليهما واحدة ، فلا اختصاص لأحدهما دون الآخر ، ولأنّ الولادة إنّما تتمّ بهما معاً ، فهما والدان لغة وعرفاً ، وقد نسبت الولادة إلى الزنا وهي قائمة بهما ، فيكون القذف لهما . ويرد على الأوّل منع كون اللفظ ظاهراً بالظهور المعتمد عليه عند العقلاء ، كما مرّ اعتباره في النسبة إلى الأمّ فقط بعد احتمال انفراد الأب ، أو اشتراكها معه في ذلك . كما أنّه يرد على الثاني أنّ جعل منشأ الولادة هو الزنا لا يكون ظاهراً في تحقّق الزنا من كلا الأبوين ، وقيام الولادة بهما لا يلازم ذلك كما لا يخفى . وأمّا كونه قذفاً لأحدهما فيظهر من المسالك ، حيث قال : « ويمكن الفرق أي بين المقام وبين ما إذا لم يعلم هناك مقذوف بانحصار الحقّ في المتنازع في الأبوين ، فإذا اجتمعا على المطالبة تحتّم الحدّ لمطالبة المستحقّ قطعاً وإن لم يعلم عينه ، ولعلّ هذا أجود . نعم ، لو انفرد أحدهما بالمطالبة تحقّق الاشتباه ، واتّجه عدم ثبوت الحدّ حينئذٍ لعدم العلم بمطالبة المستحقّ به » ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 428 .وقد اختاره العلَّامة في القواعد في قوله : أحدكما زانٍ ( 4 )( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 260 .بعد أن استشكل فيه ، نظراً إلى ثبوت حقّ في ذمّته وقد أبهمه ، فلنا المطالبة بالقصد ، وإلى أنّ في ذلك إشاعة الفاحشة ، وزيادة في الإيذاء والتعيير . والظاهر ما ذكره صاحب الجواهر ، خصوصاً مع ملاحظة التأييد الذي عرفت ، ومع أنّ الحدود تدرأ بالشّبهات .