تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
مسألة 5 : لو قال : « ولدتك أمّك من الزنا » فالظاهر عدم ثبوت الحدّ ، فإنّ المواجه لم يكن مقذوفاً ، ويحتمل انفراد الأب بالزنا أو الأمّ بذلك ، فلا يكون القذف لمعيّن ، ففي مثله تحصل الشبهة الدارأة ، ويحتمل ثبوت الحدّ مع مطالبة الأبوين ، وكذا لو قال : « أحدكما زانٍ » فإنّه يحتمل الدرء ، ويحتمل الحدّ بمطالبتهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : « ولو قال : ولدت من الزنا ففي وجوب الحدّ لامّه تردّد لاحتمال انفراد الأب بالزنا ، ولا يثبت الحدّ مع الاحتمال ، أمّا لو قال : ولدتك أمّك من الزنا ، فهو قذف للأمّ ، وهذا الاحتمال أضعف ، ولعلّ الأشبه عندي التوقّف لتطرّق الاحتمال وإن ضعف » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 944 .ويظهر من هذا القول أنّ هنا مسألتين بينهما الاختلاف في الحكم من جهة أنّ التصريح بالأمّ موجب لانطباق القذف عليها ، دون ما إذا لم يصرّح بها ، ولأجله يتوجّه على المتن إشكال عدم التعرّض للمسألة الأُولى ، بل على تقدير عدم الاختلاف بينهما في الحكم لكان ينبغي التعرّض لها ، خصوصاً مع كونها أشدّ ابتلاءً من المسألة الثانية ، ومع ملاحظة وقوع التعرّض لها في كلمات الأصحاب كما سيأتي . ونحن نتعرّض لكلتيهما إن شاء الله تعالى فنقول : إذا قال للمواجه : ولدت من الزنا ، فهل يثبت هنا قذف موجب للحدّ أم لا ؟ وعلى تقدير تحقّق القذف فهل يكون قذفاً للأمّ فقط ، أو للأبوين جميعاً ، أو لأحدهما ، كما فيما إذا قال : أحدكما زانٍ لا على التعيين ؟ يظهر من صاحب الجواهر عدم تحقّق القذف بوجه ، لا للمواجه لعدم نسبة