شرح
وهذا بخلاف الإكراه الرافع للحرمة الفعلية لأنّ مجرّد تحقّق الإكراه ومسمّاه لا يوجب ارتفاع الحرمة ، خصوصاً إذا كانت الحرمة شديدة والمبغوضيّة أكيدة ، أترى أنّ التوعيد بالضرب فقط أو الشتم مثلًا يوجب حلَّية الزنا ، خصوصاً إذا كانت المزنيّ بها ذات بعل مثلًا ، فاللازم ملاحظة مراتب الحرمة شدّة وضعفاً ، وملاحظة ما وعد به ، وملاحظة شخص المكره والخصوصيّات المتحقّقة فيه ، فإنّ الفرد العادي إذا وعد بالشتم لا يجري عليه حكم ما إذا كان المكره له خصوصيّة اجتماعية مرتبطة بالجهات المعنويّة والأمور الاعتقاديّة ، كما لا يخفى .
الثالث : لا شبهة في تحقّق الإكراه في طرف المرأة ولا خلاف في ذلك ، والأخبار الدالَّة على سقوط الحدّ في مورد الإكراه كلَّها واردة في مورد استكراه المرأة ، كما في الصحيحتين المتقدّمتين ، وأمّا في طرف الرجل فقد تردّد فيه في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 933 .، وإن جعل الأشبه الإمكان ، والمحكيّ عن الغنية الجزم بالعدم ( 2 )( 2 ) غنية النزوع : 424 .نظراً إلى أنّ الإكراه يمنع من انتشار العضو وانبعاث القوى ، لتوقّفهما على الميل النفساني المنافي لانصراف النفس عن الفعل المتوقّف عليه صدق الإكراه .
ولكن الظاهر تحقّق الإكراه في طرف الرجل أيضاً ، لأنّه مضافاً إلى ما في الجواهر من إمكان فرضه وتحقّقه بدون الانتشار ، بأن يدخل الحشفة في الفرج وهو غير منتشر ، وكذا يمكن فعله من غير تخويف حين انتشار الآلة ، بأن يدخل الآلة المنتشرة قهراً على صاحبها في الفرج ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 266 .لا مانع من الانتشار الناشئ عن ميل النفس وانبعاث القوى اللذين هما من لوازم الحيوانيّة ووجود الغريزة الجنسية