تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فالظاهر كونه شبهة دارئة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في التعرّض للفرع الأوّل من فروع هذه المسألة هو وجود الفتوى بالخلاف من أبي حنيفة في صورة العلم بالتحريم ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 10 / 152 ، الفقه على المذاهب الأربعة : 4 / 124 .. قال الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) في الخلاف في مسائل كتاب الحدود : إذا عقد النكاح على ذات محرم له كأمّه ، وبنته ، وأخته ، وخالته ، وعمّته ، من نسب أو رضاع ، أو امرأة ابنه ، أو أبيه ، أو تزوّج بخامسة ، أو امرأة لها زوج ووطئها ، أو وطء امرأة بعد أن بانت باللعان أو بالطلاق الثلاث مع العلم بالتحريم ، فعليه القتل في وطء ذات محرم ، والحدّ في وطء الأجنبية ، وبه قال الشافعي إلَّا أنّه لا يفصّل ( 2 )( 2 ) المجموع : 21 / 319 ، المغني لابن قدامة : 10 / 152 - 153 .. وقال أبو حنيفة : لا حدّ في شيء من هذا ، حتّى قال : لو استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها لا حدّ عليه ، فإن استأجرها للخدمة فوطئها فعليه الحدّ ( 3 )( 3 ) المبسوط للسرخسي : 9 / 58 و 85 ، المجموع : 21 / 318 .، ( 4 )( 4 ) الخلاف : 5 / 386 مسألة 29 .. ونظره إلى أنّ العقد بانفراده شبهة في سقوط الحدّ ، مع كونه عالماً بالتحريم ، قال في الجواهر بعد الإشارة إلى مذهبه : وكم له مثل ذلك ممّا هو مخالف لضرورة الدّين في الأموال والفروج والدماء ، والمحكيّ من كلامه لا يقبل الحمل على إرادة ما لا يعلم حرمته يقيناً ، وإن كان هو حراماً بمقتضى الاجتهاد ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 264 .. وكيف كان ، فالكلام تارة في مستند سقوط الحدّ بالشبهة ، وأُخرى في حقيقتها وبيان المراد منها ، فنقول :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 30 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )