تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
ضربة أخذ السيف منه ما أخذ ، فقلت له : هو القتل ؟ قال : هو ذاك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 416 ، أبواب حدّ اللواط ب 1 ح 2 .ثالثها : ما يظهر من بعض آخر ، من أنّ مقتضى ظواهر الأخبار لزوم إيقاع ضربة واحدة بالسيف على الرقبة ، وإن لم ينجرّ إلى القتل لأنّ قوله ( عليه السّلام ) : « أخذت ما أخذت أو بلغت ما بلغت » يدلّ على عدم تحتّم القتل لعدم كون إيقاع الضربة بالسيف على العنق ملازماً لتحقّق القتل ، بل ربّما يتخلَّف عنه ، فمفاد الأخبار غير عنوان القتل ، وقد صرّح به صاحب الرياض ، حيث قال : ظاهر أكثر النصوص المزبورة الاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقاً ، أو في الرقبة ، وهي لا تستلزم القتل ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 10 / 40 .ويؤيّده أنّ مرسلة ابن مهران ، ورواية عامر المتقدّمتين ، وإن كانتا فاقدتين للاعتبار كما عرفت ، إلَّا أنّ فرض بقاء الحياة بعد وقوع الضربة المعتبرة فيهما شاهد على عدم كون المتفاهم من الضربة هو القتل ، وإلَّا فكيف يجمع بينه وبين فرض بقاء الحياة ، كما لا يخفى ولكن يبعّده أنّ الأصحاب قد فهموا من هذه الروايات القتل لأنّ جلَّهم بين من عبّر بالقتل ، وبين من عبّر بضرب العنق الذي عرفت أنّه ظاهر فيه ، مضافاً إلى ما عرفت من تفسيره بالقتل في الرواية الواردة في اللواط ، وإلى استبعاد أن يكون الحدّ بحيث كان موجباً للقتل تارة ، وغير موجب له أُخرى ، فإنّ الجناية الصادرة من الزاني بذات محرم إن كانت موجبة لنفي الموضوع وإعدام الجاني فلا وجه للاقتصار بما دونه ، وإن لم تكن موجبة لذلك فلا مجال للقتل ، فجعل الحدّ أمراً كذلك بعيد جدّاً . فالقول الثالث لا سبيل إليه ، بل لا بدّ من الالتزام بالقتل .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 145 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )