شرح
والظاهر أيضاً اتّحاد هذه الروايات الثلاثة ، وأنّ رواية ابن بكير ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في الصحيحة الأُولى كانت مع الواسطة ، وأنّ التعبير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) بأحدهما ، كان مستنداً إلى اشتباه الراوي عن ابن بكير وجملة منها ظاهرة في الضرب بالسيف ، مع تفريع صورة بقاء الحياة عليه كمرسلة محمّد بن عبد الله بن مهران ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل وقع على أخته ؟ قال : يضرب ضربة بالسيف ، قلت : فإنّه يخلص ؟ قال : يحبس أبداً حتّى يموت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 385 ، أبواب حدّ الزنا ب 19 ح 4 .ورواية عامر بن السمط ، عن عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) في الرجل يقع على أخته ، قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فإن عاش خلِّد في السجن حتّى يموت ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 387 ، أبواب حدّ الزنا ب 19 ح 10 .ورواية دالَّة على اشتراك المقام مع الزنا العادي في مقدار الحدّ ، وهي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حدّ الزاني ، إلَّا أنّه أعظم ذنباً ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 386 ، أبواب حدّ الزنا ب 19 ح 8 .وقد حمل الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) هذه الرواية على التخيير ، فقال : لأنّه إذا كان الغرض بالضربة قتله ، وفيما يجب على الزاني الرجم وهو يأتي على النفس ، فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه ( 4 )( 4 ) التهذيب : 10 / 23 - 24 ، الإستبصار : 4 / 208 - 209 .ولكنّ الظَّاهر أنّه لا مجال لهذا الحمل لعدم اختصاص مورد الرواية بصورة