تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وأمّا القولان الأوّلان ، فالأقرب منهما هو القول الثاني لأنّه لو كان المراد مجرّد تحقّق القتل بأيّ نحوٍ حصل وبأيّة كيفية تحقّقت ، لما كانت حاجة إلى التعبير الواقع في الروايات ، بل كان الأولى هو التعبير بالقتل ، كما قد وقع في بعضها ، ومع عدمه كما في أكثرها يظهر تعيّن كون القتل من طريق ضرب السيف في الرقبة ، ومن الممكن أن يكون له خصوصيّة ، ولا يجوز إلغاؤها بعد عدم الدليل عليه واحتمال ثبوتها نعم ، بعد ما اخترنا من كون المراد هو القتل تلغى خصوصيّة الضربة ، فإذا لم يتحقّق القتل بها لا بدّ من التكرار حتّى يتحقّق ، فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا هو القول الثاني ثمّ إنّ القدر المتيقّن من النصوص والفتاوى هو المحرم النسبي ، وأمّا غيرها كالمحرم الرضاعي أو السببي ، فإلحاقه بالمحرم النسبي محلّ كلام وإشكال . قال في محكيّ كشف اللثام : لمّا كان التهجّم على الدماء مشكلًا قصّر الحكم على ذات محرم نسباً لا سبباً أو رضاعاً ، إلَّا ما سيأتي من امرأة الأب ، وفاقاً للمحقّق ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 936 .وبني إدريس وزهرة وحمزة ( 2 )( 2 ) السرائر : 3 / 437 ، غنية النزوع : 421 ، الوسيلة : 410 .بناءً على أنّها المتبادر إلى الفهم ، ولا نصّ ولا إجماع على غيرها ، وفي المبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط : 8 / 8 .والخلاف ( 4 )( 4 ) الخلاف : 5 / 386 مسألة 29 .والجامع ( 5 )( 5 ) الجامع للشرائع : 549 .إلحاق الرضاع بالنسب دون
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 146 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )