شرح
الروايات الظاهرة في ذلك .
ويؤيّد بل يدلّ أيضاً على ما ذكرنا : الأخبار الكثيرة ، الآمرة بمبالغة النساء في غسل رؤسهنّ ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « حدّثتني سلمى ( سلمة ) خادم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قالت : كانت أشعار نساء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قرون رؤسهنّ مقدّم رؤسهنّ ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل ، فأمّا النساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 1 .ورواية جميل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عمّا تصنع النساء في الشعر والقرون .
فقال : لم تكن هذه المشطة إنّما كنّ يجمعنه .
ثمّ وصف أربعة أمكنة ، ثمّ قال : « يبالغن في الغسل » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 2 .فإنّ المراد من المبالغة في الماء ، أو في الغسل ، ليس إلَّا إرادة الاهتمام في إيصال الماء إلى أُصول الشعر والجلد ، كما هو ظاهر .
ويدلّ على ما ذكرنا أيضاً : صحيحة حجر بن زائدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 5 .قال صاحب « الوسائل » : « المراد أنّه يجب إيصال الماء إلى أُصول الشعر ، لا إلى أطرافه » .
ولكنّ ظهورها في ذلك محلّ نظر ، خصوصاً مع ملاحظة ما في محكيّ كتاب